عبد الله بن قدامه

624

المغني

صلى الله عليه وسلم نهى الرجال عن التزعفر ، وروى مسلم عن علي رضي الله عنه قال : نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس المعصفر ، وقال عبد الله بن عمرو رأى النبي صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال " إن هذا من ثياب الكفار فلا تلبسهما " وروى أبو بكر باسناده عن عمران بن الحصين أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال " لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر " فأما شد الوسط في الصلاة فإن كان بمنطقة أو مئزر أو ثوب أو شد قباء فلا يكره رواية واحدة ، قال أبو طالب سألت أحمد عن الرجل يصلي وعليه قميص يأتزر بالمنديل قال نعم قد نقل ذلك ابن عمر وإن كان بخيط أو حبل مع سرته وفوقها فهل يكره ؟ على روايتين ( إحداهما ) يكره لما فيه من التشبه بأهل الكتاب وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم وقال " لا تشتملوا اشتمال اليهود " رواه أبو داود ( والرواية الأخرى ) قال لا بأس أليس قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يصلي أحدكم الا وهو محتزم " وقال ابن سعيد سألت أحمد عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم " لا يصلي أحدكم الا وهو محتزم " قال كأنه من شد الوسط ، وروى الخلال باسناده عن الشعبي قال : كان يقال " شد حقوك في الصلاة ولو بعقال " وعن يزيد بن الأصم مثله وأما الصلاة في الثوب الأحمر فقال أصحابنا يكره للرجال لبسه والصلاة فيه ، وقد اشترى عمر ثوبا فرأى فيه خيطا أحمر فرده ، وقد روى أبو جحيفة قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء ثم ركزت له عنزة فتقدم وصلى الظهر ، وقال البراء ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليهما ، وروى أبو داود عن هلال بن عامر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على بغلة وعليه برد أحمر وعلي أمامه يعبر عنه ، ووجه كراهة ذلك ما روى أبو داود باسناده عن عبد الله بن عمرو قال دخل على النبي صلى الله عليه وسلم رجل عليه بردان أحمران